القنوات الفضائية الى أين ؟

في ظل المنعطفات الخطيرة التي تمر بها الدول العربية عامة ودول الخليج خاصة، برزت على السطح قنوات فضائية أكثر ما نستطيع وصفها بأنها قنوات طائفية تدعو إلى تأجيج الصراعات، وإحياء النعرات، والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
في مرحلة البث التجريبي تكون بدايتها لطيفة وعناوينها ظريفة ووجباتها خفيفة، فإذا اشتدّ عودها وكثر عدد متابعيها بدأت في ممارسة هواياتها الدفينة وأهدافها البغيضة عند عدم وجود رقابة إعلامية دقيقة.
وفي بعض الدول أصبحت القنوات الخاصة جزءًا من الضروريات لكل حزب أو تيار، وهذا هو مربط الفرس، والأمر الذي يحتاج إلى وقفة جادة لأنه وكما هو معلوم أن القنوات الفضائية جزء من منظومة التواصل الاجتماعي، بل إنها أقدمها وسيلة وأكثرها نفوذًا وأوسعها مدى لجمعها بين الصوت والصورة والحركة والألوان والتأثير والإثارة، وربما تستغل لتأليب المجتمع أو جزء منه على النظام الحاكم بأي شكل من الأشكال.
وفي المملكة العربية السعودية ورغم كثرة القنوات الفضائية الحكومية والخاصة إلا أنه ولله الحمد لا زالت الأمور بخير، ولم يلحظ أي استغلال من تلك القنوات، وبالذات الخاصة منها لتحقيق أهداف تتنافى مع السياسة العامة للدولة إلا أن الاحتياط واجب والحذر مطلوب.
وذلك يتطلب من الجهات الرقابية وضع لوائح تنظيمية واشتراطات نوعية لكل من أراد فتح قناة يأتي في مقدمتها البُعد عن الطائفية المقيتة والنعرات القبلية والتيارات الهدامة، مع التأكيد الشديد على التمسك بالثوابت الإسلامية والمبادئ الإنسانية والسياسة العامة للدولة -أعزها الله-.
كما أنه يتوجب على هيئة الإذاعة والتلفزيون عدم السماح بفتح قنوات فضائية خاصة لأشخاص معينين يطلق عليها أسماؤهم ! دون الاطلاع على هيكل تنظيمي متكامل الأركان وواضح المعالم مهما كانت الأهداف المعلنة، كما أنه من الطبيعي أن يكون لدى الهيئة قائمة بجميع منسوبي القناة مع إجراء المسح الأمني اللازم عليهم، أيضًا من البديهي أن تكون الهيئة على اطلاع مسبق بما تعتزم القناة بثه من برامج إخبارية أو حوارية أو ثقافية أو غيرها بما في ذلك من تعتزم القناة استضافتهم في أي حوار مباشر أو غير مباشر.

الصحافة الالكترونية يامعالي الوزير

لفتة حانية من معالي وزير الثقافة والإعلام اجتماعه مع رؤساء تحرير الصحف الورقية لمناقشة ما يعترضهم من معوقات وما يعتريها من وهن ووضع الحلول المناسبة لهم ولها، وأظنه لا يخفى على معالي الوزير وجود البدائل الإلكترونية الأفضل والأقرب والأرخص، و‏التي ‎لاتحتاج إلى كثير عناء، وبالتالي لا بد من الاهتمام بها ودعمها تحقيقا لرغبة الحاضر ورؤية المستقبل.
وكما قلنا فإن الصحافة الإلكترونية ليست بحاجة إلى المزيد من الأموال كما هو الحال في الصحف الورقية بقدر حاجتها إلى مزيد من العقول المفكرة التي تجاري الزمن إن لم تسبقه، وللأسف الشديد فإن الصحف الورقية لم تتنبه إلى استقطاب العقول المفكرة بقدر اهتمامها بالكسب المادي عن طريق الإعلانات التجارية وتوظيف اليد العاملة الأقل أجرا والأدنى مهنية ولا نلومهم في ذلك فهذه سياسة أغلب أعضاء مجالس إداراتها، ناهيك عن ما يحدث في بعض المجالس من الشللية والمحسوبيات والاستفراد بالرأي على قدر مايملك المتنفذ من الحصص في رأس المال !
وهذا لا يعني خلو الصحافة الإلكترونية من الشوائب فهي مثلها مثل غيرها منها الغث ومنها السمين ولذلك لا بد من وقفة جادة من معالي الوزير لإيقاف الصحف الإلكترونية الهشة واستبعاد الصحف الإلكترونية غير المصرحة والتسريع في إصدار اللوائح المنظمة للصحافة الإلكترونية بضوابط أشد حزما وأكثر عزما.
لأننا في الوقت الحاضر نحتاج إلى استراتيجية إعلامية تخاطب شعوب العالم بمختلف لغاتهم وتوجهاتهم للتعريف بوطننا الغالي وتوجهاته السامية لخدمة الإنسانية والسلم العالمي، وهذا لن يتحقق إلا عبر الوسائل الإلكترونية الأكثر انتشارا والأسرع وصولا.
وأرى الصحافة الإلكترونية خير ممثلا لنا في هذا المنبر الإعلامي الهام.

السينما ليست سيئة ياسادتي الكرام

نتحدث عن أضرار السينما وكأننا دولة نامية تعيش تحت خط الفقر ولا تعرف أبجديات الحياة، رغم ماحبانا الله من نعم وما أغدق علينا ثروات.
أبناؤنا في الخارج من عشرات السنين نالوا أعلى المراتب العلمية، وتبوأوا المناصب العليا داخل المملكة وخارجها، والكثير من الأسر السعودية يسافرون سنويا شرق العالم وغربه من أجل الترفيه والاستجمام، ثم نتحدث عن السينما وغيرها من وسائل الثقافة والترفيه وكأنها شبح يداهمنا أو كابوس يحيط بنا، ونسينا أو تناسينا كل الإيجابيات التي كنا نبحث عنها في السينما العالمية خارج الوطن.
في السبعينيات الميلادية كانت قاعات السينما متواجدة في أغلب الأندية الرياضية في المملكة العربية السعودية، بل تجاوزت ذلك إلى بعض البيوتات السعودية الشهيرة خاصة في مدينة الرياض وجدة والطائف، وكانت مفتوحة للخاصة والعامة مقابل مبالغ رمزية زهيدة، ويعرض فيها ما هو مفيد من الأفلام الوثائقية والترفيهية المتوافقة مع الذوق العام.
ثم مرت بالسينما مرحلة انحسار نتيجة قلة المتابعين وانصراف المشاهدين عنها إلى وسائل أكثر تواجدًا وأقل تكلفة ناهيك عن حاجتها إلى التحديث والتطوير لمواكبة الزمن وتحقيق التطلعات مثلها مثل أي وسيلة أخرى تمر بمرحلة ازدهار ثم انحسار.

الواجهة البحرية – نماء وعطاء

ما إن يمضي علينا أسبوع في مملكتنا الحبيبة إلا ونحتفل بافتتاح مشروع أو تدشين مشروع آخر، وهذا من نعم الله علينا وعلى هذا الوطن العزيز، ونحمد الله أن وهبنا حكومة راشدة حازمة عادلة تعرف هموم المواطن، وتبذل الغالي والنفيس من أجل توفير سبل العيش الكريمة الهانئة له ليس ذلك فحسب، بل وتسعى إلى عمل كل ما من شأنه تحقيق رفاهية المواطن دون إخلال بالثوابت أو تعديًا على القيم.
وفي الأسبوع المنصرم تفضل مستشار خادم الحرمين الشريفين سمو أمير منطقة مكة المكرمة وسمو نائبه بافتتاح الواجهة البحرية بمحافظة جدة، تلك الواجهة الحضارية التي تفوق الوصف وتعانق الخيال فقد استغرقت وقتا في التصميم والتنفيذ لتتجاوز ما وصل إليه الآخرون من تقنيات وكماليات، وكان سؤال أمير المنطقة في ختام خطابه الضافي لأهالي جدة:- هل ستحافظون على مشروع الواجهة البحرية أم سنسمع غدًا تخريبه ؟! من المسؤول ؟
أمام هذا السؤال الصادر من سموه الكريم فإنه يجب المحافظة على الواجهة البحرية من عبث العابثين واعتداء المفسدين وإهمال المسؤولين، ولذلك كان من الضرورة تكليف شركات أمنية مدنية بالتواجد في الواجهة البحرية لحمايتها من العبث ووضع غرامات مالية وتعزيرية على العابثين وقبل هذا وذاك سن قانون حماية معلن وواضح للحفاظ على الممتلكات العامة.
‏و يجب أن يكون كلاً مِنّا رقيب على مثل هذه التصرفات العبثية المشينة. و لا يقتصر الأمر في العناية بها على كاميرا واحدة أو جهة رقابية واحدة، ففي أيادينا ملايين أجهزة المراقبة، وبإمكاننا أن نُلقِّن كل عابث جاهل درسا في الآداب والقيم.
كلما عليك هو توجِيه عدستك والتبليغ مباشرة عن أي عابث أو فاسد، وستجد أذان المسؤولين صاغية للتجاوب معك وتقديم الشكر لك.
لا ننسى أنه من المهم توفير عمال وعاملات نظافة على مدار الساعة للحفاظ على جمال الواجهة البحرية وما تحتويه من مسطحات خضراء ومرافق عامة ستكون مصدر عطاء ونماء لهذا الوطن الشامخ بإذن الله.

من قال لا أدري !

المعروف عن المجتمع السعودي أنه عاطفي بالفطرة يهوى مساعدة الآخرين وتقديم يد العون لهم، وهذه صفات محمودة حث عليها ديننا الحنيف إلا أن الإسراف فيها بقصد أو بدون قصد قد ينتج عنه آثار سلبية لم تكن في الحسبان وأقلها مايقدمه البعض من معلومات ضافية عن مكان ما، يحمل أهمية أمنية أو قيمة وطنية بدعوى المساعدة، ومن منطلق من كتم علمًا ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة، دون مجرد التفكير عن سبب السؤال أو تبعاته.

خراب الدِّيار يبدأ من صحيفة الدَّيَّار

ما إن تسعى الحكومة السعودية لرأب الصدع وتسوية الاختلافات بين الفرقاء حتى يأتي من يتطاول عليها ويصفها زورا وبهتانا بالتسلط والبحث عن المكاسب !! عجبي لهذا المسكين !!! أما دار في خلده أن يبحث عن الحقائق ويعود إلى كتب التاريخ ليعرف من يبحث عن مصلحة من ؟!!!.
لابد أن يعي هذا المتذبذب أن المملكة العربية السعودية ومنذ توحيدها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه، وهي تسعى جاهدة بكل ما أوتيت من قوة لمساعدة أشقائها العرب في كل مكان قبل أن يفيض الله عليها بخيرات باطن الأرض، وقبل أن تستقل بعض تلك الدول من الاستعمار.
المملكة العربية السعودية من أوائل الدول العربية التي ساهمت في تأسيس جامعة الدول العربية لا لهدف سوى توحيد الصف وتضافر الجهود.
المملكة العربية السعودية ساعدت فلسطين ماديا ومعنويا دون هدف يذكر سوى تحرير فلسطين، وبقاء المسجد الأقصى عزيزًا شامخا تؤدى فيه الصلوات وتقام فيه الشعائر.
المملكة العربية السعودية دعت الإخوة الفرقاء في فلسطين إلى بيت الله الحرام؛ للتحاور والتباحث والوصول إلى كلمة سواء وبذلت من أجل ذلك الغالي والنفيس دون طلب المساعدة من أحد ودون مجرد التفكير في مكاسب مستقبلية سوى ما أشرت إليه.
المملكة العربية السعودية دعت الطوائف اللبنانية إلى مؤتمر الطائف رغبة في المصالحة، وإنهاء الحرب الأهلية التي أكلت الأخضر واليابس، وأهلكت الحرث والنسل، وأنفقت من أجل ذلك المليارات لا لهدف سوى رأب الصدع وتسوية الخلافات.
المملكة العربية السعودية ساهمت في إعادة إعمار لبنان، وتأهيل مطار بيروت دون البحث عن الحصول على جزاء أو الرغبة في تحقيق شكر .
المملكة العربية السعودية هي السد المنيع للدول العربية ضد الأطماع المجوسية الدنيئة التي تهدف إلى التطهير العرقي والتهجير، ونهب الثروات.
المملكة العربية السعودية غنية بشعبها الأبي الفخورون بقيادتهم الرشيدة ومليكهم الحازم العادل، وولي عهده الشاب القوي الأمين الذي يحبونهم لله وفي الله.
يجب أن يعي الشعب اللبناني الصديق أن الأعداء مصلحتهم تتحقق من خلال تفريق الأشقاء، وتشويه سمعة الأوفياء، وتلفيق التهم على الأبرياء
يجب أن يعي الشعب اللبناني بمختلف طوائفه أن مصلحة وطنه فوق كل اعتبار، وأن هذا الوطن يجب أن يبقى عزيزًا شامخا مستقلاً متمتعا بكامل سيادته.
يجب أن يعي الشعب اللبناني أن المملكة العربية السعودية تُقرب ولا تفرق مع الوحدة اللبنانية وليست ضدها،
يجب أن يعي الأشقاء اللبنانيون أن المملكة العربية السعودية لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة والشواهد على ذلك كثيرة في لبنان وفي غيره.
يجب أن يعي إخواننا اللبنانيون أننا لا نستمع لكل ناعق ولا ننظر لكل ناهق فهدفنا أسمى وقافلتنا تسير .